التخطي إلى المحتوى

عبد الستار سليم يكتب : من التاريخ إقليدس الـعرب (ثابِت بــن قُـرّة) العالِم الــمترْجِـم : منبر التحرير
إقليدس الـعرب (ثابِت بــن قُـرّة) العالِم الــمترْجِـم
من التاريخ
إقليدس
الـعرب (ثابِت بــن قُـرّة) العالِم الــمترْجِـم
Hyasser10@yahoo.com
عبدالستار سليم
كان يجمع بين عدد كبير من العلوم، وقد نبغ فيها جميعا.. فقد برع في الطب، كما نبغ في الرياضيّات، وتفوّق في الفلك، وأتقن عددا من اللغات التي يترجم وينقل منها، في مهارة واقتدار، علاوة علي إتقانه وتمكنه من اللغة العربية.. وهو يُعدّ عبقرية هندسية، حيث برع في علم الهندسة، حتي قيل عنه إنه أعظم هندسي عربي علي الإطلاق، فهو أعظم علماء الهندسة المسلمين، فقد ساهم بنصيب وافر في تقدم الهندسة، كما أنه هو الذي مهّد لإيجاد علم التكامل والتفاضل، كما استطاع أن يحُلّ المعادلات الجبرية بالطرق الهندسية، وتمكن من تطوير وتجديد نظرية فيثاغورث، وكانت له بحوث عظيمة، وابتكارات رائدة في مجال الهندسة التحليلية، فقد ألّف كتابا في الجبر، شرح فيه العلاقة بين الجبر والهندسة، وكيفية التوفيق بينهما، واستطاع أن يعطي حلولا هندسية لبعض المعادلات التكعيبية، (وهو ما أفاد علماء الغرب -فيما بعد- في تطبيقاتهم وأبحاثهم الرياضية، في القرن السادس عشر الميلادى)، فهو يُعدّ أحد أعلام الرياضيات المعدودين في عصره، وقد تعدّدت إنجازاته في هذ العلم، في العصر الذي عاش فيه.
وامتدّت آثاره العلمية وفتوحه في علم الرياضيات، إلي العصور التالية، حتي استحق أن يُطلق عليه لقب «إقليدس العرب «، أما في علم الفلك، فقد كانت له أرصاد مهمة، في حساب طول السنة النجمية، رغم عدم وجود الأجهزة الحديثة!.
إنه العالم والمترجم العربي «ثابت بن قرة بن مروان» وقيل «ابن عرفان الحرّانى»، وكنْيتُه «أبو الحسن»، المولود في عام (221هـ/ 834م)، في حرّان شمال العراق.
و يُعدّ «ثابت» أحد الأطبّاء العرب المبرّزين، وأحد أعلام عصره المعدودين، فقد كان له اهتمامًا بالأمراض الجلدية، ومستحضرات وأدوات التجميل، وكذلك في طب العيون، وفي أمراض النساء والتوليد، وكذا في الأنف والأذن والحنجرة، والفم والأسنان، وأمراض الكُلَي والمثانة، واهتم بالجهاز الهضمى، وذكر أنواع الصداع الذي يعتري الإنسان، ووصف عددا من الأمراض النفسية، ومن مؤلفاته الطبية كتابه (الذخيرة في علم الطب) ولم يُعمّر كثيرا، فقد توفي في عام (288 هـ/ 901م)، تاركا ثروة لا تنتهى، وكنزا لا ينفد، من العلم والمعرفة.
قد يهمك أيضا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: