التخطي إلى المحتوى

انا لا اريد ان اتذكرك بقلم : سمية الالفي
انا لا اريد ان اتذكرك
انا لا اريد ان اتذكرك
متى تهب رياح العافية وتزيل اثرك أيها اللعين ماذا بعد استئصال ثلث القولون؟ ألم يكفيك؟ اتذكر جيدا فعلتك بي منذ عام بالتمام، لم يدر بخلدي يوما أن اصبح محاربة مجرد ذكر اسمك يربكني ، يصيبني بالذعر ، ليس لأنك ابتلاء عظيم بل لأنك خبيث لم تفصح بل نلت من جسدي كقطعة قماش بيضاء رسمت عليها خريطة الوجع بمشرط جراح يحاول ازالة اثرك ولم يبال وشق مابدا له انه منبعك
انا لا أريد أن أتذكر كم ليلة قضيتها في اللاوعي و المحاليل المعلقة ولا دمعتي وانا عاجزة عن قول آآآآآه
انا لا أريد ان اتذكر البتة وجه الممرضة التي كانت تأتي كل يوم ترمم ما افسدته ولا صرخاتي و انين جرحي وجسدي الممدد تخرج منه انابيب الدم والسائل من جنب ترسل للناظر قشعريرة مرعبة وجهاز يحجب معدتي المفتوحة من جنب ينتفخ تحت قميصي الملطخ بالغربة أنا لا اريد ان اتذكر صرخاتي التي لم تتوقف إلا بمخدر للموت المؤجل
أنا لا اريد ان اتذكر خطوتي الأولى ومعاناتي للوقوف مثل طفل يسير ولا يستطيع حمل جسده الممزق
لا أريد أن اتذكر أن جسدي صار مثل كتاب مفتوح ثقلت أذرعي أن تلمسه ولم تجرأ عيني النظر إليه
صرت كحرف لا يحيد عن السطور تتساقط منه آلام كل الشعراء المعنيون بالهزيمة
يتبع#
سمية الألفي

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: