الرياضة

من القاهرة إلى الدوحة: الفراعنة في مهمة “صناعة الدهشة” وإحياء الطموح المفقود

غادرت بعثة منتخب مصر مطار القاهرة كما لو أنها تُسلّم المدينة نبضًا جديدًا من الأمل، واتجهت نحو الدوحة بخطى ثابتة، تحمل بين حقائبها معسكرًا مغلقًا في السادس من أكتوبر، وكلمات مشجعة ظلّ يرددها حلمي طولان وهو يختبر جاهزية لاعبيه قبل الظهور العربي المنتظر. بدا المشهد أقرب إلى إعادة تشكيل فريق يريد أن يبرهن أن كرة مصر ما زالت قادرة على صناعة الدهشة، وأن بطولة تمتد حتى 18 ديسمبر ربما تكون مساحة مناسبة لإحياء هذا الطموح.

في المجموعة الثالثة، تنتظر الكويت والإمارات والأردن منتخبًا يعرف أن لا مباراة يمكن التعامل معها باعتبارها عبورًا بسيطًا. ستاد لوسيل سيكون محطة البداية أمام الكويت في الثاني من ديسمبر، موعد تنطلق فيه صافرة تجمع بين رغبة إثبات الذات وضرورة حصد أول ثلاث نقاط. بعدها بأيام، يعود الفريق إلى الملعب نفسه لمواجهة الإمارات ليلة السادس من ديسمبر، قبل أن يشد الرحال شمالًا إلى ستاد البيت حيث يقف الأردن على خط النهاية في التاسع من الشهر نفسه.

داخل القائمة التي أعلنها الجهاز الفني، يظهر مزيج من خبرة وحيوية: حراس يعرفون معنى الضغط، دفاع يضم الونش وكريم العراقي ورجب نبيل، ووسط تتوزع فيه الأدوار بين السولية والنني وأفشة، بينما يتقدم الهجوم بثلاثي يعرف طريق المرمى: محمد شريف وحسام حسن وأحمد عاطف. أسماء تتحرك اليوم على الورق، لكنها في الدوحة مطالبة بأن تتحرك على العشب بشراسة الإصرار وهدوء الخبرة.

رحلة المنتخب هذه ليست مجرد مشاركة روتينية في بطولة إقليمية، بل محاولة لاستعادة حضور اعتاد الجمهور المصري أن يتكئ عليه في البطولات الكبرى. وربما كان هذا هو السبب الذي جعل الرحلة من القاهرة إلى الدوحة تبدو أثقل من حقيبة سفر… وأقرب إلى اختبار حقيقي لروح فريق يريد أن يقول كلمته من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى