سبب وفاة الشيخ محمد حسن هيتو

سبب وفاة الشيخ محمد حسن هيتو: وافته المنية اليوم 24 فبراير 2026 بعد صراع طويل مع المرض.
من هو الشيخ محمد حسن هيتو
ولد الشيخ عام 1943 في دمشق، وتخرج من الأزهر، وعمل في التأليف والتحقيق والتدريس في الجامعات وغيرها، وأسس جامعة في إندونيسيا، وله مشاركات في تأسيس المعاهد والمناهج، وبعض كتبه كانت مقررات جامعية. وهو من أعمدة الفقه الشافعي في العالم، وله مشاركات في الحديث.
تميز الشيخ بصلابته العلمية، والعمق المنهجي، والتحقيق، مع قوة في الحق وعدم المواربة فيه. ولذلك تُعد وفاته خسارة كبيرة وثلمة عظيمة في الإسلام.
وفاة الشيخ محمد حسن هيتو
تلقّى الوسط العلمي نبأ وفاة الشيخ محمد حسن هيتو، أحد كبار علماء الشافعية في العصر الحاضر، بعد مسيرة حافلة بالعلم والتعليم والتأليف وخدمة الفقه الإسلامي. وقد شكّل رحيله خسارةً كبيرةً للمدرسة الفقهية والأصولية، ولطلبة العلم في العالم الإسلامي، الذين نهلوا من علمه وتتلمذوا على مؤلفاته ومحاضراته.
لم يكن خبر وفاته مجرد خبر عابر، بل كان حدثًا مؤلمًا في الأوساط الأكاديمية والدعوية؛ إذ فقدت الساحة العلمية عالمًا موسوعيًا جمع بين التحقيق والتأصيل، وبين العمل الأكاديمي والإدارة المؤسسية، وترك خلفه تراثًا علميًا ضخمًا سيبقى شاهدًا على جهده وإخلاصه لعقود قادمة.
التعريف بالشيخ محمد حسن هيتو
وُلد الشيخ في مدينة دمشق سنة 1362هـ الموافق 1943م، ونشأ في بيئة علمية محافظة، تنتمي أصوله إلى عشيرة الشيخانية الكردية. وكان والده قائدًا في الدولة العثمانية، مما أضفى على نشأته بُعدًا تاريخيًا وثقافيًا خاصًا.
حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر، حيث تشرّب المنهج الأزهري الأصيل في الجمع بين الفقه وأصوله، وبين النقل والتحقيق العقلي. ثم عمل أستاذًا للفقه وأصوله في جامعات الكويت، وأسهم في عدد من المشاريع العلمية الكبرى، من بينها المشاركة في إعداد مواد فقهية موسوعية.
مشروعه العلمي ومنهجه
تميّز الشيخ هيتو بعناية خاصة بعلم أصول الفقه، وطبقات المجتهدين، والتأصيل المنهجي للمذهب الشافعي. ومن أبرز مؤلفاته:
الوجيز في أصول التشريع الإسلامي
الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية
العقل والغيب
أما مشروعه الأضخم فهو موسوعة الفقه الشافعي والمقارن، التي خُطط لها أن تبلغ ما بين 140 و160 مجلدًا، وقد أنجز منها أكثر من 60 مجلدًا قبل وفاته، في عمل يُعد من أكبر المشاريع الفقهية المعاصرة خدمةً للمذهب الشافعي مع المقارنة بين المذاهب.
وقد اتسم منهجه بـ:
- الدقة في التخريج والاستدلال
- الجمع بين التراث الفقهي والتحليل الأصولي
- المقارنة العلمية المنضبطة بين المذاهب
- وضوح العبارة مع عمق الطرح
جهوده المؤسسية والدعوية
لم يقتصر عطاؤه على التأليف، بل أسهم في تأسيس مؤسسات علمية خارج العالم العربي، فكان مؤسسًا وعميدًا ثم رئيسًا لـ جامعة الإمام الشافعي في إندونيسيا، كما أسس وأدار المركز الدولي للعلوم الإسلامية في ألمانيا، مما يعكس اهتمامه بنشر العلوم الشرعية في المجتمعات المسلمة خارج الوطن العربي.
المزيد من المعلومات من هنا: الشيخ محمد حسن هيتو.. من هو ويكيبيديا
كلمة وفاء
برحيل الشيخ محمد حسن هيتو، تفقد الأمة عالمًا أصوليًا محققًا، كرّس حياته لخدمة الفقه الشافعي، وبناء الأجيال، وإحياء روح الاجتهاد المنضبط. غير أن العلماء لا يموتون ما دامت كتبهم بين أيدي طلاب العلم، وما دامت آثارهم العلمية حاضرة في الدروس والجامعات والموسوعات.