التخطي إلى المحتوى

من هو الشيخ خليل بن إبراهيم ملا خاطر ويكيبيديا

وفاة الشيخ الدكتور “خليل بن إبراهيم ملا خاطر” أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الملك عبد العزيز في المدينة المنورة عن 85 عام.

ونحن إذ نستقبل بالرِّضا والتسليم نبأَ وفاةِ العلامةِ المحدِّث سيدي فضيلة الشيخ خليل إبراهيم ملا خاطر العزَّامي، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في طيبة الطيبة ليلة الجمعة الموافق 4/8/2023 في مكتبته العامرة المباركة بالحديث الشريف وخدمته رحمه الله تعالى.
أهلُ الحديثِ همُ أهلُ النبيِّ وإن لم يصحبوا نَفْسَهُ أنفاسَهُ صَحِبُوا
وهو من أوائل أهل العلم الذين تتلمذوا على فضيلة الإمام العارف بالله سيدي فضيلة الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى، وكان يصحبه إلى زيارة الإمام العارف بالله سيدي فضيلة الشيخ محمد الهاشمي التِّلِمْساني شيخ مشايخنا رضي الله تعالى عنهم جميعاً ونفعنا بهم.
وإننا نسأل الله تعالى ونضرع إليه أن يتغمَّده بالرَّحمة، وأن يُكرمه وأن يُكرم الأمَّة الإسلامية بسدِّ هذه الثُّلْمة، وأن يجعل في أولاده وطلابه خَلَفاً في خدمة دين الله تعالى، لا سيما الحديث الشريف، فإنه جلَّ وعلا هو المتفضِّل على هذه الأمَّة بدوام الخير فيها إلى يوم الدِّين.
وعزاؤنا لأهله ولأنفسنا وإخوانه وطلابه والمسلمين، راجين من الله تعالى أن يجعل منهم خيرَ خلفٍ لخير سلفٍ، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
اللهم اكتبه عندك في المحسنين، واجعل كتابه في علِّيين، واخلُفه في أهله في الغابرين، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنَّا بعده، واغفر لنا وله برحمتك يا أرحم الرَّاحمين.
إن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى، وكلُّ شيء عنده بأجل مسمَّى، فلنصبر ولنحتسب.

من هو الشيخ خليل بن إبراهيم بن ملا خاطر

هو فضيلة الشيخ العالم المحدث خليل بن إبراهيم بن ملا خاطر بن محيمد الخضر.
المولد والنشأة:
ولد في مدينة دير الزور بالجمهورية العربية السورية، عام 1938م، من عائلة معروفة في منطقة الفرات بالعلم والدين – حيث كان جده (ملا خاطر) قد أمضى نحواً من أربعين سنة يُقرئ كتاب الله عز وجل، وجده من والدته (الشيخ ويس بن الشيخ أحمد الكبير) أحد علماء المنطقة المعروفين.
الدراسة، والتكوين:
تلقى تعليمه الأولى في الكتّاب، ثم التحق بمدارس مدينته، فحصل على الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم التحق بكلية الشريعة بجامعة دمشق، وحصل على درجة الليسانس في الشريعة الإسلامية.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف فحصل على درجة الماجستير، ثم الدكتوراه، وكلاهما في الحديث وعلومه.
الوظائف، والمسؤوليات:
قدم إلى المملكة العربية السعودية عام (1386هـ) للتدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والتي كانت تسمى بالرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية.
انتقل إلى المدينة المنورة عام (1399هـ) للتدريس في المعهد العالي للدعوة الإسلامية، دراسات عليا، والذي يعرف الآن بكلية الدعوة.
عاد للرياض في قسم السُّنة في كلية أصول الدين، في الدراسات العليا.
في عام (1405هـ) انتقل إلى كلية التربية بالمدينة المنورة، فرع جامعة الملك عبد العزيز، وما زال فيها يدرس الحديث الشريف وعلومه.
أشرف على مجموعة كبيرة من الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه، كما ناقش مجموعة منها، وكل ذلك في الحديث وعلومه، كما شارك داخل المملكة وخارجها في تحكيم بحوث وإنتاج السادة الأساتذة بغرض الترقيات العلمية، وكذا للمجلات العلمية.
مؤلفاته:
لفضيلته ما لا يقل عن ستين مؤلفاً وتحقيقاً، بالإضافة إلى عدد كبير من البحوث والمقالات التي نشرها في المجلات المحلية والخارجية.
كما شارك بعدد كبير من الندوات العلمية، وله نشاط معروف فيما يتعلق بالإعجاز العلمي في السنة النبوية الشريفة، ولذا اختير من قبل رابطة العالم الإسلامي ليكون مستشاراً للهيئة التأسيسية للإعجاز العلمي.
لدى فضيلته ثلاثةُ مشاريع علمية ضخمة ولما تنته بعد وهي:
1- تحقيق كتاب (الشافي في شرح مسند الشافعي) لابن الأثير الجزري رحمه الله تعالى، وسيكون بحدود (عشرين مجلداً) كباراً، ولا يوجد له نظير في الشروح.
2- جمع أحاديث الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، منذ عام (1387هـ).
3- جمعه لأصح الصحيح، حيث جمع الأحاديث التي جاءت بالأسانيد التي يسميها علماء الحديث أصح الأسانيد.
ألهمنا الله تعالى وإياكم عند المصائب صبراً، وأحرَز لنا ولكم بالصبر أجراً.
ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم، والحمد لله ربِّ العالمين.

التعليقات

اترك تعليقاً