التخطي إلى المحتوى

مجلس مدينة طهطا يطلق الرصاص علي رفاعة الطهطاوي!!!
سوهاج رفاعة الطهطاوي

كل الأمم المتحضرة تعتز برموزها وتسعى دائما لجعل هذه الرموز حاضرة في كل المناسبات حتي يتعرف عليها الجيل الجديد ويسلمها إلي الجيل التالي له.

يحدث ذلك مع الفلاسفة وكبار المفكرين وأصحاب المشاريع الثقافية والعلمية الكبري الذين كان لهم دور بارز في النهضة.

يحدث ذلك علي امتداد العالم كله بطرق مختلفة حيث تحل تماثيل هذه الرموز في الميادين العامة أو شعارات رئيسية علي واجهات المؤسسات الحكومية أو الكتابة عبر التاريخ أو المناهج التعليمية.

بحيث تظل هذه الرموز حاضرة في الوجدان الجمعي للمجتمع وتصبح جزء من الهوية الوطنية للمجتمعات المختلفة، وهذا العمل يدل علي تحضر تلك المجتمعات فالحفاظ علي تاريخ أي امة واحد من أهم مكوناتها الحضارية وهويتها الوطنية.

وهذا الوعي يكون حاضرا في اذهان قيادات المجتمع المتحضرين إلا في مجلس مدينة طهطا مسقط رأس رفاعة الطهطاوي الذي يعتبره العالم كله.

أحد أهم رموز التنوير في العصر الحديث والبديهي جدا أن يكون حاضرا في كل منظمات المجتمع في بلده طهطا وكنا نتوقع حين ينشئ مجلس مدينة طهطا بناية جديدة يكون شعارها الأول رفاعة الطهطاوي.

وليس التمثال الفرعوني فالحضارة الفرعونية حاضرة بقوة في بقعة من بقاع مصر وخاصة في الصعيد تعرفها الأجيال القديمة والجديدة.

لكن ليس كل شباب الحاضر يعرف رفاعة الطهطاوي وحتي اذا كان يعرفه فإن وجود رفاعة الطهطاوي علي هذه البناية الجديدة له أثره في حضور هذا الرمز التنويري.

صاحب الدور الأهم في تطوير تاريخ مصر يصبح فرض عين لكن مجلس مدينة طهطا يصمم علي إطلاق الرصاص علي رفاعة الطهطاوي والتخلي عن الهوية الوطنية لمركز ومدينة طهطا.

بقلم: عبد الحافظ بخيت متولي

كاتب وشاعر وناقد مصري

التعليقات

اترك تعليقاً