منوعات

ليدبروا اياته “الحلقة الثالثة” بعث في الأميين رسولا منهم.. تفسير بقلم : جابر الزهيري

هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين

عن قتادة قال كان هذا الحيّ من العرب أمة أمِّيَّة، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله نبيه محمدًا رحمة وهُدى يهديهم به.

وسميت أمة محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الأميين، لأنه لم ينـزل عليهم كتابًا؛ وقال جلّ ثناؤه (رَسُولا مِنْهُمْ) يعني من الأميين وإنما قال منهم، لأن محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان أمِّيًّا، وظهر من العرب.

فالأمية المقصودة في الآية هي أمية العقيدة وليس أمية قراءة وكتابة كما يعتقد البعض خطأ، ولو كان وصف النبي بالأمي منفردا ولم يصف قومه بالأميين وفيهم من يقرأون ويكتبون، ودليله قول أهل الكتاب من أمم سابقة ليس علينا في الأميين سبيل وهم هنا يقصدون من لم ينزل عليهم كتاب.

وقوله: (يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ) أي يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنـزلها عليه (وَيُزَكِّيهِمْ) أي ويطهرهم من دنس الكفر.

(وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه (وَالْحِكْمَةَ) يعني السنن.

وقوله: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي قد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جَوْر عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى مُبِينٌ، يقول: يبين لمن تأمله أنه ضلال وجَوْر عن الحقّ وطريق الرشد.

والله أعلى وأعلم

سؤال الحلقة

ذكرت الكتب المقدسة كالتوارة والإنجيل مقترنة في بعض المواضع من القرآن وأفردت في مواضع وذكر غيرها من الكتب التي أنزلها الله فما هي مع ذكر الآيات؟

4د يهمك أيضا:

ليدبروا اياته .. الحلقة الاولي (وعلم آدم الأسماء كلها) بقلم جابر الزهيري

ليدبروا الايات.. الحلقة الثانية “ثم ادعهن يأتينك سعيا” بقلم: جابر الزهيري

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق